التكوين
والتركيب من الخصائص المهمة في الخط العربي،
فالتكوين هو القابلية الواسعة على التشكيل
والتنويع والإبداع. أما التركيب فيُعرف على أنه
تراكب الحروف أو الكلمات بعضها فوق بعض، أو
تداخلها وتشابكها من أجل الوصول إلى ما يسمى
(النقوش الكتابية).
ومن أنواع
التركيب: التراكيب الأيقونية (التشخيصية)؛ حيث تتخذ أشكالا متنوعة قد تكون
صوراً آدمية أو نباتية أو حيوانية، أو تعكس في بعض الأحيان دلالات المضمون في
شكل تركيبي مبتكر. وقد تنوع ظهور هذه التراكيب لتعذر التصوير في الدين الإسلامي
فنتج عن ذلك ظهور نصوص كتابية ذات أهداف إعلامية.
ودعونا
نأخذ عينة من هذه التراكيب؛ وهي لوحة لخطاط عربي معروف يتميز بخيال فني واسع في
تنفيذ لوحاته؛ إنه:
الخطاط سعيد النهري.
تتضمن
اللوحة تركيبة أيقونية يوحي شكلها رأس الحصان. ويحتوي الشكل نص الآية رقم 60 من
سورة الأنفال: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو
الله وعدوكم).
تبدأ قراءة
النص من كلمة (واعدوا)؛ حيث تركت دون تشابك مع كلمات الآية مما حقق سبباً في
استدراج المتلقي في تتبع قراءة النص. وذلك عن طريق حرص الخطاط على المحافظة على
النسق التتابعي للتركيب.