۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰

 حسن  المسعود في سطور ...

* ولد عام (1944) في مدينة النجف -العراق.

* تبدأ ميوله الفنية في المعارض السنوية أثناء الدراسة الابتدائية والمتوسطة، وفي عام 1961 ينهى دراسته المتوسطة، ويذهب للعمل في بغداد مع عدة خطاطين، حيث يتعلم الأساليب الخطية المتداولة في مجال الإعلان، ويتردد على المعارض التشكيلية ليتعرف على الوسط الفني والأدبي.

* عام (1963) يحدث انقلاب عسكري في العراق مما أغلق الأبواب أمام عالم الفن، فعاد "حسن المسعود" إلى النجف لإكمال الثانوية في الفرع الأدبي،  حيث يلتقى نخبة من محبي الأدب من العمال والتجاري الذين يواصلون الدراسة المسائية.

* عام (1965) ينهي الثانوية ويحصل على "البكالوريا". وفي العطلة الصيفية يدخل دورة دراسية للفن التشكيلي أدارها الفنان "سعدي الكعبي". وفي هذا الأثناء سببت له الدوائر مشاكل في موضوع شهادة الجنسية كأكثر سكان الجنوب العراقي، أي لا يحق له الدراسة العليا في العراق. فيعود للعمل مع الخطاطين في بغداد، ثم يفتتح مكتباً له لعمل الخطوط والرسوم بوسط بغداد. يتحول مكتبه لملتقى للأدباء والفنانين حيث يلتقي بالخطاط الكبير"هاشم البغدادي"، ولكن يظل طموحه هو دراسة الفن التشكيلي في باريس.

* عام (1969) يسافر إلى باريس، ويمضي خمس سنوات في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة (البوزار) - وهي أعلى مؤسسة لدراسة الفن في فرنسا-  يدرس الفن الغربي لخمس سنوات ويحصل على دبلوم وطني عال في الفنون الجميلة. لم يترك الخط العربي أثناء دراسته في (البوزار) حيث كان يخط بعض الخطوط لمجلة جزائرية لتغطية نفقات دراسته، كما عمل لوحة تشكيلية تعتمد على الخط العربي وتستفيد من التجربة التشكيلية في (البوزار) خصوصاً بمجال الألوان والتكوين على سطح اللوحة.

* عام (1974) يحصل على الجنسية الفرنسية.

* يبدأ بدراسة عميقة لألف سنة من ممارسة الخط العربي في خط الكتب، وعلى الأخص في ديكور المعالم المعمارية معتمداً على الصور والكتب، فيكون فكرة عامة عن ماضي هذا الفن. ويكتشف أن أهم مدن الخط العربي هي: بغداد والقاهرة، واسطنبول. فيزور القاهرة واسطنبول؛ في القاهرة يصور خطوط معالمها القديمة. ويستنسخ  (رسالة الخط العربي) لابن مقلة في (دار الكتاب) وهو كتاب يعود لألف سنة ولكن لا يزال ذو فائدة. وفي القاهرة يتردد لأسابيع على مدرسة تحسين الخط، ويتناقش مع الخطاطين المعروفين مثل "محمود الشحات" و"محمد عبد القادر".

* عام (1980) يزور تركيا ويصور خطوط معالم اسطنبول، ومدينة بورصة؛ حيث تذهله فيها مجموعة من اللوحات لخطوط كبيرة علي جدران المسجد الكبير لمدينة بورصة تعود للقرن التاسع عشر. تكوينات متينة عملاقة لا تشبه الخطوط التي يعرفها أو رآها، و اعتبرها خير وسيط ما بين الخط القديم وما يريد عمله في لوحاته التشكيلية. وفي اسطنبول التقى آخر كبار الخطاطين الأتراك "حامد الآمدي". واستمر في زيارة متاحفها، ورجع بكمية من الخطوط والصور والوثائق.

* عام (1980) تصدر له دار نشر (فلاماريون) في باريس كتاباً عن الخط العربي والذي يعتبره خلاصة بحوثه لعدة سنوات. يتناول الكتاب باختصار الجوانب التقنية والجمالية والاجتماعية لهذا الفن باللغتين العربية والفرنسية، وقد زين هذا الكتاب بصور وخطوط أكثرها لم تنشر للآن.

* يواصل بحثه التشكيلي باستمرار في حوار مع الخط العربي. وفي عام (1979) يشهد ممارسته للخط أمام الجمهور في جامعة (السوربون) لأكثر من مائة خطاط ياباني جاءوا إلى باريس بدعوة من الحكومة الفرنسية. حيث استمر لقائه بهم وهم يخطون لأكثر من أسبوع. هذه التجربة الفريدة أدخلته إلى عالم الخط الشرقي، فيتعرف على نقاط التقارب والتباعد بين هذه الخطوط والخط العربي. كما تثيره كلماتهم والتي ما هي إلا رسوم مبسطة للغاية، أو ما يمكن القول عنها: بأنها نصف صورة تجعل المشاهد نفسه يتخيل النصف الأخر. فيدفع الكلمات العربية للاقتراب من هذا الاتجاه.

وهناك شيء آخر أثار اهتمامه: هو أن الخطاط الياباني أو الصيني يملك حرية في شحن الكلمات وحركاتها بطاقاته لحظة الخط نفسها، حتى لو أدى ذلك لتحوير الحركات، وشكل الكلمة. فتتحول الكلمات المخطوطة عندهم إلى طاقة صافية تنجز بسرعة مذهلة كسرعة البرق، و تقترب هذه الطريقة في الإنجاز من بعض التيارات الحديثة في الفن الحديث. فدخلت هذه التأثيرات فيما بعد في لوحات "حسن المسعود التشكيلية"، وذلك بإعطاء السرعة في مظهر الحروف العربية.

* يخط "حسن المسعود" باستمرار أمام الجمهور في قاعات كبيرة مكتظة بهم على جهاز يعكس الخط مباشرة على شاشة كبيرة كما في السينما. وقد بدأ هذا العمل عام (1972) بدعوة من الفنان المسرحي الفرنسي (كي جاكة)  والذي كان يتكلم العربية بطلاقة، فأقاموا حفلات لإلقاء الشعر العربي، وخطه أمام الجمهور، وانضم لهم في ما بعد الموسيقار "فوزي العائدي". استمر هذا العمل المشترك (13) عاماً في مدن أوربية كثيرة.

* توقف هذا العمل الجماعي بوفاة الممثل، ومنذ ذلك الوقت يواصل "حسن المسعود" الخط أمام الجمهور وحيداً أو بالمساهمة مع فنانين آخرين، فقد خط في صالة كبرى أمام جمهور غفير بمتحف في مدينة "أوزاكا" مدعواً من قبل اليابان عام (2004)، أو كالمساهمة في حفلة (استعارة) بمهرجان اسطنبول عام (2005) مع فرقة رقص كلاسيكية عالمية ومجموعة (كارولين كارلسون) وفرقة موسيقية شرقية بقيادة عازف الناي (قدسي اوركنر) في صالة تعود للقرن الخامس الميلادي، وأمام (1500) شخصاً. وتكررت نفس الحفلة في مدن فرنسية عديدة، وفي مسرح (فال) الذي يعود للقرن السابع عشر بوسط روما.

* إن الخط أمام الجمهور وفي قاعات كبيرة يختلف تماماً عن الخط في المكتب، فالقاعة يمكن أن تشحن طاقات الخطاط، أو العكس يمكنها أن تسلبه طاقاته، وهنا على الخطاط أن يكون ممثلاً وخطاطاً في آن واحد، وان يحفظ دوره بشكل متقن، وان ينتظر مفاجأة العمل الفني الحي المباشر أمام مئات العيون التي ستحكم على قدراته الجمالية والأدبية، وحتى النفسية.

أمران يتطلبها هذا العمل: السيطرة على التركيز الذي يتطلبه الخط، والانفتاح على الجمهور لحظة الكلام. كما يتطلب هذا العمل تنظيم جمالي متصاعد في أشكال التكوينات الخطية للامساك باستمرار بالأحاسيس العميقة للجمهور حتى نهاية الحفلة، وكذلك السرعة في الخط، وتجنب التكوينات الطويلة المعقدة.

إن هذه التجربة التي يعيشها "حسن المسعود" والتي استمرت منذ عام 1972 تمثل إغناءً للحرف العربي. وعندما يعود "حسن المسعود" لمرسمه تتجسد كل هذه التجارب داخل لوحاته. وفي كل مدينة يعمل فيها يكتشف عالماً جديداً من الألوان والأشكال، ويسمع عبارات جديدة يغذي بها الأفكار والأحاسيس التي تحوم حول لوحاته.

* ألوانه يحضرها هو بنفسه، في البداية استفاد من وصفات الخطاطين القدامى للأحبار، ثم اعتمد على ثقافة الدراسة الفنية، وأخيراً أصبح تحضير الألوان هواية لدخول أسرار المواد التي تكون الألوان، حيث يصل في كل فترة إلى اكتشاف جديد، وفي كل سفر معرفة أخرى حيث من بلد لآخر يكتشف أن المواد المكونة للألوان تختلف تماماً؛ كوصفات الحبر في العالم الإسلامي القديم والتي تختلف من بلد لآخر حسب المواد المتوفرة محلياً.

* كان الخطاط العربي القديم يخط لوحته بقلم من القصب باستخدام الحبر، ثم يلجأ بعد ذلك إلى التكبير بإعادة رسمها بطرق مختلفة. أي أن الخط الأصلي لا يتجاوز سمكه عرض إصبع اليد، فيعطي للمهني بعد ذلك حرية إعادة رسم الحروف وانجازها بمواده المختلفة وتكبيرها لتحتل موقعها في أعلي البناية.

 * ابتكر "حسن المسعود" أدوات متعددة للخط العريض مباشرة، وهذه الطريقة ناجحة جداً في مجال العمل على الورق، أو على قماش اللوحات. فتعطي هذه الأدوات مظهراً حديثاً للخط بالحروف العربية، حيث إن كل أداة تعمل على ابتكار مظهراً آخر للحرف، هذه الأدوات من الفرش أو الكارتون الصلب أو الخشب ... الخ.

* عام (1986) تنشر له دار (فلاماريون) كتاباً تحت عنوان: (حسن المسعود الخطاط)، وهو كتاب بحجم صغير ولون واحد، وهو باللغتين العربية والفرنسية. هذا الكتاب يتضمن أكثر من مائتي خط من أعماله، وهي تعطي فكرة عن لوحات خطية حديثة آتية من الخط العربي الكلاسيكي، مع (15) نص صغير كتنظير لهذا الاتجاه الحديث.

* عام (1989) يبدأ تجربة جديدة في عمل خطوط مقابل نصوص أدبية وشعرية، بدأت بكتاب (شاعر الصحراء) وهو ملخص لقصة "عنترة بن شداد"؛ حيث يرد "عنترة" على تنكر قبيلته له بالشجاعة في الدفاع عنهم، وبالجمال في قول الشعر.

وقد أنجز "حسن المسعود" (20) لوحة تمثل جوهر شعر عنترة. وكأنما الخطوط تريد الوصول إلى تخيلات الشاعر. وبنفس المجموعة وفي عام (1991) تم  إنجاز كتاباً يتضمن خطوطاً تقابل نصوصاً لـ "جبران خليل جبران"، حيث أن أسلوب كتابة جبران يخفي صورة خلف كل عبارة، وتساعد هذه النصوص كثيراً في دفع التكوين الخطي نحو القدرات التعبيرية. وفي العام نفسه تنشر له دار (فبوس) كتاباً من الحجم الكبير وبألوان أنيقة يتضمن (130) عملاً فنياً للوحات حديثة تعتمد على الخط العربي القديم ولكنها لا تشابهه، وقد أعيد طبع هذا الكتاب عدة مرات.

* النصوص الأدبية التي شاركت خطوط "حسن المسعود" تعكس أحاسيسه ورغباته للفترة المعاشة لحظة الخط نفسها، ففي عام (1995) ينجز لوحات بالحروف اللاتينية أمام نص للكاتب الروماني (سنك) من القرن الأول الميلادي، وهو عبارة عن رسالة أدبية من (سنك) إلى أمه عندما أجبر على الاغتراب في (كورسيكا) وفيها يواسي أمه بفاجعة الفراق.

* خلال لقاءاته بالجمهور وعلى مدى سنوات التقى "حسن المسعود" بالكثير من الأدباء، وعمل معهم بأشكال مختلفة. فمنهم الكاتبة اللبنانية الأصل (أندره شديد) فقد عمل معها كتاباً عنوانه (الحديقة المفقودة) عام (1997)؛ وفي هذا الكتاب تقترب الخطوط من النص والنص من الخطوط. فحين تتكلم الكاتبة عن الحديقة فان كلمات الخطاط تصبح حديقة، وعندما يروي النص عذاب الإنسان تعكس الألوان والأشكال هذه الأجواء الدراماتيكية.

* وفي العام نفسه تنشر له دار (الترناتيف) كتاباً باسم (خطوط الأرض) يحتوي على (65) كلمة لها علاقة بالأرض والطبيعة، وكل خط لهذه الكلمات كـنه رسم يوحي بالمعنى نفسه، كما يقابل هذه الخطوط نصوصاً تكرم الطبيعة آتية من تراث الإنسانية القديم والحديث، ومن الشرق والغرب.

* عام (1998) يعمل مع الكاتب المربي والشاعر الفرنسي (جاك سالومة) كتاباً أنيقاً فيه (65) لوحة تعكس أجواء نصوص الشاعر.

* عام (1999) يصدر كتاباً تحت عنوان (سفر الطيور) وهو مستوحى من قصة (منطق الطير) للكاتب "فريد الدين عطار" حول معاناة الإنسان الذي يسعى للارتقاء والتطور.

* عام (2000) يخط لوحات أمام رباعيات (جلال الدين رومي) في كتاب صغير مجموعة (دفتر خطاط) لدار نشر (البان ميشيل)، وفي المجموعة نفسها يصدر له عام (2001) كتاباً آخر لخطوط تزين قسماً من قصيدة (ترجمان الأشواق) لـ "ابن عربي".

* عام (2002) تطلب منه دار نشر (فلاماريون) وهي الدار نفسها التي نشرت له كتابه الأول قبل أكثر من (20) عاماً أن يعمل كتاباً صغيراً بحجم كتاب الجيب، يحتوي على (80) نصاً وحوالي (100) صورة يعطي فكرة عامة ومبسطة عن الخط العربي لمن لا يعرف أي شيء عنه. وقد لاقى إقبالاً واسعاً وأعيد طبعه.

* بعد أحداث (11 سبتمبر) وفي ظل الأجواء السلبية التي خلفتها للجالية المغتربة في فرنسا، ينشر "حسن المسعود" في دار نشر (البان ميشيل) كتاباً كبيراً، وأنيقاً اسمه (خطوط الحب) يتضمن (70) لوحة بالألوان وخطوط أخرى بلون واحد. كل النصوص كتبها مفكرين وشعراء مسلمين، وكان لهذا الكتاب وقع حسن عند الأوربيين وعند المغتربين من أصل إسلامي، كذلك حاز هذا الكتاب -ككل الكتب السابقة- على إعادة طبعه باستمرار.

* عام (2003) ينشر "حسن المسعود" مجموعة من (65) لوحة مختارة من خطوطه تحت عنوان [خطوط الإنسان] وهو يتضمن عبارات لمفكري الإنسانية من الشرق والغرب تمثل تساؤلات عن الوجود البشري، ويحتوي الكتاب على نصوص بنفس عدد اللوحات تحكي عذاب وآمال الإنسان.

* عام (2004) وهو عام الحرب في العراق، وفي ظل الشعور بأوجاع الشعب العراقي من أقارب وأصدقاء، كان السؤال التالي: ما العمل بعيداً عن بغداد؟ فكان الجواب أليس على الفنان أن يقوم بدوره ولو لم ير العراقيون أعماله الآن؟ فيوماً سيعود السلام، وستطب أجيال المستقبل غذاءً للروح، وقد تساهم حينها أعمال الفنان ببناء مجتمع جديد يسوده المحبة. لذلك يعمل "حسن المسعود" كتابين: الأول كتبه مابين الشهر الرابع والشهر الثامن من عام (2003)، حيث لأول مرة يصدر له كتاب بدون خطوط، وهو كتاب يتضمن قصة حياته، وذكرياته الاجتماعية والفنية قبل الوصول لفرنسا، والمعاناة والآلام التي عاشتها عائلته خلال 40 سنة مضت، لينتهي الكتاب ببعض الصفحات عن الجزء الثاني من حياته في باريس. اسم الكتاب: (بعيدا عن الفرات) عن دار نشر: (البان ميشيل). أما الكتاب الثاني: فيتضمن لوحات خطية أمام ملحمة "جلجامش" ، والتي تمثل أولى التساؤلات الأدبية للبشرية عن الحياة والموت، وهو نص أدبي من تراث العراق القديم.

* عام (2006) تنشر له دار نشر (الترناتيف) كتاباًً باللغتين العربية والفرنسية تحت عنوان (السندباد البحري) لمناظر خطية من الحروف لقصة سندباد. إيحاءات هذه اللوحات ولدت أمام تأمل حدائق (الزن) اليابانية في مدينة (كيوتو)، والتي أنشأت من الصخور الموضوعة على ارض رملية متموجة، إنها حدائق فنية وبعضها يعود للقرن السادس عشر وتتميز بقوة التعبير، وبساطة الأشكال.

* عام 2007 تنشر له دار نشر (البان ميشيل) كتاب كبير تحت عنوان (الرغبة بالطيران) يحتوي على (60) لوحة تعتمد على الأساليب الكلاسيكية، و(60) خطاً حديثاً.

* في عام (2010) تعيد دار نشر (فلاماريون) نشر كتابه الأول: (الخط العربي) الذي صدر عام (1981) وأعيد طبعه مرات عديدة. ولكن هذه في هذه المرة أعيد طبعه بالألوان، وأضيفت له صوراً كثيرة عن الخطوط العربية في المعالم المعمارية، وفي نهاية الكتاب تم نشر (14) خطاً حديثاً للمؤلف.

* منذ عام 1996 اعتاد "حسن المسعود" فتح مرسمه الباريسي للجمهور في أخر يوم سبت من كل شهر. فيتحول المرسم إلى معرض مفتوح للكل، فيزوره الكثير من محبي الخط وهواته. ويجيب على أسئلة المتعلمين الشباب لكلا الخطين العربي أو اللاتيني.

* لمن يريد تعلم الخط يقوم "حسن المسعود" باستمرار  بإعداد ورشات تعليمية، فهو من عام (1996) يعطي دورات تدريبية مطولة تنظمها جمعية ثقافية فرنسية، حيث تقام بأماكن بعيدة عن المدن وفي بنايات مخصصة للدورات الدراسية؛ حيث يسكن المشاركون بنفس المكان مما يسمح بأن تكون الدروس من الصباح حتى المساء وهي تشمل دروساً نظرية وعملية ونقاشات حرة. وفي كل شتاء تكون الدورة التعليمية في الصحراء الموريتانية أو الصحراء المغربية، حيث يحاط الطلاب بتلال من الرمال الذهبية ويخطون في هدوء لا مثيل له تحت الشمس الدافئة. التعليم يكون للخط العربي أو الخط اللاتيني، ويختار كل مشارك حروفه أو يتنقل ما بين الاثنين، ودائما تكون الأيام الأخيرة مخصصة للخط الحديث.

الجمهور الذي يحضر هذه الدورات هو جمهور خليط من فنانين أو معلمين أو طلاب، وفي بعض الأحيان يأتي الأطباء أو أصحاب المهن الحرة لتعلم هواية لتنمية أذواقهم، كما يشارك فيها بعض الشباب المنحدرين من عائلات عربية مغتربة.

أما طرق التعليم فهي مبسطة جداً للمبتدئين، فالهدف ليس تطبيق الطرق التقليدية القديمة كما هي، إنما إعطاء تقنية، وطرق خط مبتكرة تسمح للإنسان التعبير بواسطتها عن أحاسيسه.

وبعد (30) سنة من التدريس والتجارب العديدة مع جمهور مختلف في كل مرة،  أو مع مشاركين ربما لم يمسكوا قصبة  من قبل، توصل "حسن المسعود" إلى طرق تربوية تخاطب كل واحد حسب إمكانياته، وتسمح بالاستفادة الواسعة في اقصر وقت.

* منذ عام (1980) تدعوه المدن الأوربية كل سنة لعمل المعارض في متاحفها، وصالاتها الثقافية، ودائماً ما يصاحب هذه المعارض محاضرات، ودورات تدريبية في الخط.

* الكثير من المتاحف والمدن  اقتنت أعماله وضمتها لمجموعاتها الفنية منها متحف الشارقة، والمتحف البريطاني، ومتحف (أوزاكا) في اليابان، والمتحف الأردني، ومتحف سنغافورة، ومتحف (كه دو برانلي) بباريس وعدة متاحف هولندية، كما أنتجت عدة أفلام، وبرامج وثائقية عن أعماله.

 
.:: جميع الحقوق محفوظة لـ : هبـــة ســـتوديو ::.